Yahoo!

لماذا يعصي الناس ربهم؟

كتبها سيد علي ق ، في 29 نوفمبر 2009 الساعة: 16:21 م

  لا شك أن هناك أسبابًا تجعل العبد يجترئ على معصية ربه عز وجل، وينسى ما أمره به سبحانه وتعالى، وهذه الأسباب تتنوع، فمنها ما هو نابع من الشخص نفسه، ومنها ما هو نابع من المجتمع من حوله، ومنها ما هو مشترك ما بين الشخص والمجتمع. وفي هذا المقال نسلط الضوء على أهم هذه الأسباب لنكشفها، حتى نحاول بعد ذلك مقاومتها والتغلب عليها، فالعلاج الناجع يبدأ بالتشخيص الصحيح للمرض، ومعرفة دواعيه وأسبابه ومقاومتها، ثم بعد ذلك تناول الدواء الشافي الذي يطهر العبد من المرض نهائيًّا، ويطرد منه العلل إن شاء الله. 1 - الغفلة عن الهدف: إن من أشد أسباب الجرأة على المعصية: عدم إدراك المرء للهدف الذي خلقه الله عز وجل من أجله، والغاية التي ينبغي أن يعيش من أجلها. وكثير من الناس تجد أهدافهم محصورة وقاصرة على الدنيا وعلائقها، كل همهم في الحياة إشباع شهواتهم، وإرضاء نزواتهم، والبعض لا يعلم له هدفًا أصلاً، وإنما يعيش في هذه الحياة هملاً كما يعيش الحيوان، لا يعلم لِمَ خُلق، ولا لِمَ يعيش. وقد حدد الخالق سبحانه وتعالى للإنسان هدفه وغايته، فقال عز وجل: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُون". إذن، فهدف الإنسان وغايته التي ينبغي أن يعيش من أجلها، هي عبادة الله عز وجل وحده، بالمفهوم الشامل، وبكل ما تحمله كلمة العبادة من معانٍ صحيحة، وهي التي عرَّفها لنا العلماء بقولهم: (إن العبادة هي كل ما يرضاه الله عز وجل من الأقوال والأفعال، الظاهرة والباطنة). فكل قول باللسان، وكل فعل بالجوارح، وكل شعور وإحساس ظاهر أو باطن، ينبغي أن يُوجَّه لله عز وجل، ويتحول إلى عبادة له سبحانه وتعالى، ويعني ذلك دمج كل الأهداف والغايات المحصورة والقاصرة في هذا الهدف الأكبر، وهذا الدمج يعطي لها امتدادًا ورفعة وسموًّا، يربط الإنسان بخالقه عز وجل، ويجعله ينفلت من جاذبية الطين والماء، ويحلق مع الملأ الأعلى. 2 - ضعف الإيمان: لا شك في أن ضعف الإيمان بالله عز وجل وباليوم الآخر سبب كبير للإقدام على المعصية، فالعبد يعصي لأنه يحب شيئًا لا يحبه الله أو يبغض شيئًا يحبه الله، أما الإيمان الكامل فيجعل العبد يحب ما يحبه الله عز وجل ويبغض ما يبغضه الله عز وجل، يقول صلى الله عليه وسلم: "لا يُؤمِنُ أحَدُكُم حَتَّى يكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِه". والإنسان ساعة المعصية لا يرى الله عز وجل، ولا يرى ثواب المطيعين ولا عقاب العاصين، إنه لا يرى إلا لذة الذنب وتزيين الشيطان له، فهو كالعصفور الذي يرى الحب في الفخ، ولا يرى الفخ الذي فيه هلاكه، فيقتحم مُسرعًا فيهلك والعياذ بالله. 3 - الجهل بالله عز وجل وأمره ونهيه وثوابه وعقابه: إن الجهل هو السمة المميزة للمجترئين على معصية الله عز وجل؛ لأنهم لو عرفوا ربهم معرفة صحيحة لأحبوه وعظموه وأطاعوا أمره، وعلموا أنه سبحانه وتعالى أهل لأن يُتَّقَى، ولو تعلموا دينهم وشرعهم لوجدوا بغيتهم وسعادتهم فيه، ولو علموا ثواب الله عز وجل وعقابه لرغبوا في الثواب وخافوا من العقاب. وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم بين رفع العلم وثبوت الجهل وظهور المعاصي في آخر الزمان، فقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزنى". وقال ابن القيم رحمه الله: إن النفوس الجاهلة التي لا علم عندها قد ألبست ثوب الذل والإزراء عليها والتنقص بها أسرع منه إلى غيرها. 4 - وسوسة الشيطان: إن الشيطان هو العدو الأول للإنسان، فهو لا يهنأ ولا يهدأ له بال حتى يستدرج الإنسان إلى المعصية، وهو كما أخبر صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يجري  من الإنسان مجرى الدم في العروق". والشيطان -لعنه الله- يسير معك ويستدرجك خطوة خطوة، ويقتحم بك عقبة عقبة، لا يكل ولا يمل، فقد قطع العهد على نفسه بذلك. ولقد حدد ابن القيم -رحمه الله تعالى- ثلاث جهات يدخل منها الشيطان على العبد: الإسراف في المباحات، والغفلة عن ذكر الله، وتكلُّف ما لا يعنيه. 5 - الاغترار بعفو الله: كثير من الناس يقضي عمره يجمع المعاصي والسيئات، ومع ذلك يتعلق بحبال الأماني، وعنده أمل في أن يدخل الجنة بغير حساب، أو لا تمسه النار إلا أيامًا معدودة. وتجد هؤلاء يتعلقون بأن الله عز وجل غفور رحيم، وأنه يتجاوز عن السيئات ويعفو ويصفح ويغفر، وينسون أن الله عز وجل كما أنه غفور رحيم لمن تاب وأناب، فهو سبحانه وتعالى منتقم جبار لمن عصى واستكبر. وقد قال عز وجل في سورة الحجر: "نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ * وأَنَّ عَذَابِي هُوَ العَذَابُ الأَلِيمُ". 6 - القنوط من رحمة الله: إن بعض العصاة يستعظمون ذنوبهم، وييأسون من إمكانية غفران الله عز وجل لهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا

كتبها سيد علي ق ، في 10 يناير 2011 الساعة: 11:44 ص

الحمد لله و بعد:
لا يختلف اثنان و لا يتناطح عنزان في أن الواقع الذي تعيشه الأمة الاسلامية هو واقع مر ،لا يرضاه مسلم غيور على الملة و الأمة ،اختلاف و تنازع و ربما اقتتال بين المسلمين ،تسلط لقوى الكفر والظلم على البلاد الاسلامية ،فقر و تخلف و تبعية للخارج .
هذا التشخيص لأعراض الداء- و المرض-مما لا يختلف فيه ،ولكن المهم هو معرفة سبب الداء ،ثم وصف الدواء الشافي ثم العمل على أخذ الدواء لتشفى الأمة من دائها وتعود الى مكانتها الطبيعية في قيادة العالم ونشر النور والعدل والعلم فيه ،هذا الذي يجب أن تصرف فيه الأوقات و تبدد فيه الطاقات لا البكاء على الأطلال و النياحة على المجد الغابر و الصراخ و العويل والتهريج والتشهير.
ان نظرة واحدة الى الواقع كفيلة بمعرفة أسباب المرض ،نعم ان أسباب المرض تعرف من جولة واحدة يتجولها الانسان في مدينته من بيته الى مكان عمله أو دراسته مرورا بالمسجد …يرى خلالها مما يغضب الله ما لولا رحمة الله وعفوه بنا لخسف بنا الأرض ،مبارزة لله بالشرك الذي هو أعظم الذنوب تعظيم للقبور و غلو في المقبورين و صرف للقربات والنذور لغير الملك الغفور ،تبديد للأموال لصالح سدنة الأصنام في اعادة لصور عباد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النصيحة والتنبيه إلى حفظ الإسلام في الجزائر من التشويه

كتبها سيد علي ق ، في 29 نوفمبر 2009 الساعة: 16:38 م

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

فإن الله تعالى يقول (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) ) [البقرة 109-110 ] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا يُلدغ المؤمن من جُحر واحد مرتين" رواه البخاري ومسلم.

أيها المسلمون إن الإسلام في الجزائر وغير الجزائر قد تعرض للتشويه من أعدائه لكن في كثير من الأحيان بأيدي بعض أهل الإسلام، حيث توجد منظّمات خفيّة تعمل على بث الأفكار المخالفة للإسلام كما تقوم بالتحريش بين المسلمين حكاما ومحكومين،

وتعتمد هذه المنظمات على نشر آيات من القرآن وأحاديث نبوية وفتاوى لبعض العلماء بين أوساط الشباب خاصة، إلا أنها تفسّر تلك النصوص والفتاوى تفسيرا منحرفا عن الحق، مُغَلَّفًا بالشبهات والآراء الشاذّة، مما يُحدِثُ البلبلة في أوساط المسلمين، ويَزُجُّ بهم وبشبابهم في ظلمات من الأفكار الخطيرة، حيث يسمع الناس عن مناقشات في أحكام التكفير و الخروج على الحكام بالسلاح، وهجر المساجد، وترك صلاة الجمعة خلف الأئمة المعيّنين من أولائك الحكام، والتقليل من فتاوى العلماء الربّانيين المخلصين، والذي يثير الدهشة أن هذه المناقشات وإصدار الأحكام تكون من أناس غير متخصصين في علوم الشريعة الإسلامية، فتجد الطبيب، والمهندس، والطالب في الثانوية أو في الجامعة، والسمكري، والميكانيكي (مصلح السيارات)، والخبّاز، ومدرّس الفلسفة أو الرياضيات ونحوهم ممن يجهلون العلم الشرعي، أو ممن عندهم معلومات من هنا وهناك عن الشريعة الإسلامية. هؤلاء يقعون فريسة سهلة لشبهات تلك المنظمات التي تريد إشغال المسلمين بعضهم ببعض، لتتم السيطرة على المسلمين ونهب ثرواتهم.

أيها المسلمون، إن التناقض الموجود في حياة كثير من المسلمين في هذا العصر بين الإسلام الحقيقي وبين أعمالهم، والمعاصي المنتشرة بينهم، إن هذا الأمر يُعالج بالعلم والحكمة، مع المحافظة على وحدة البلاد، ودماء المسلمين وأعراضهم وثرواتهم، وبترك الاستعجال. ومن لم يقتنع بما سبق، فليعتبر بما جرى في كثير من البلاد في هذا العصر، وخاصة في الجزائر، حيث غرقت في بحر من الدماء وانتهاك الأعراض، وتدمير للثروات، وتراجع التديُّن، بل انتشرالخوف من التديُّن، إلا أن الله تعالى رحمنا فأزال عنّا ذلك، فتعافت الجزائر من كثير من تلك الشرور والحمد لله.
فعلينا أيها المسلمون، -وخاصة أنتم أيها الشباب- أن نحمد الله تعالى ونشكره على نعمة الأمن والعافية فهي نعمة عظيمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يُعْطَ بعد اليقين، خيرا من العافية" رواه أحمد والترمذي، وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير برقم(3632). والشكر لا يكون باللسان فقط، بل يكون بالقلب بالاعتراف بأن الله هو المُنعِمْ، ويكون باللسان بكثرة الشكر والحمد لله تعالى، ويكون بالعمل الصالح، واستعمال تلك النعمة فيما يحبه الله سبحانه، قال تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )[إبراهيم 07 ] ، ومن الدين بذل الشكر لمن كان السبب في الخير فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يشكر الله، من لا يشكر الناس" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وهو في صحيح الجامع (7719)، لذلك فإني أقدم النصائح الآتية:

1- الحذر من تصديق كل خبر، والحذر من الانسياق خلف الدعايات. إ

2- عدم أخذ الفتاوى من كل من هبّ ودبّ، بل تؤخذ من العلماء الراسخين الحكماء الذين يدورون مع الحق حيث دار، ومن طلاب العلم الذين يسيرون على نهج أولائك العلماء ممن يتصفون بالرزانة والنظر البعيد. اه

3- على الشباب الحذر من أن يكون شيخهم مثلهم في السن ولو كان لديه معلومات في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهلاً بالعالم!

كتبها سيد علي ق ، في 29 نوفمبر 2009 الساعة: 10:59 ص

أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛

هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رح المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb